الشيخ محمد علي الگرامي القمي

164

التعليقه على تحرير الوسيلة

وهو أن يتغذّى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنّها غذاؤه ، ولا يلحق بها عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ويتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق ، فلم يحرم إلا أن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً ؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم ، وبأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها . والظاهر عدم كفاية يوم وليلة ، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة « 1 » . ( مسألة 16 ) : يعمّ حكم الجَلَل كلّ حيوان محلّل حتّى الطير والسمك « 2 » . ( مسألة 17 ) : كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه « 3 » ، ويحلان بما يحلّ به لحمه . وبالجملة : هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل - في جميع الأحكام - قبل أن يستبرأ ويزول حكمه . نعم ، الحكم في بعض أفراد الكلّية مبنيّ على الاحتياط . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنّ الجلل ليس مانعاً عن التذكية ، فيُذكّى الجلال بما يُذكّى به غيره ، ويترتّب عليها طهارة لحمه وجلده ، كسائر الحيوانات المحرّمة بالأصل القابلة للتذكية . ( مسألة 19 ) : تزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة ، والتغذّي بغيرها حتّى يزول عنه اسم الجلل . ولا يترك الاحتياط مع زوال الاسم بمضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان : وهي في الإبل أربعون يوماً ، وفي البقر عشرون يوماً ، والأحوط ثلاثون ، وفي الغنم عشرة أيّام ، وفي البطّة خمسة أيّام ، وفي الدجاجة ثلاثة أيّام ، وفي السمك يوم وليلة ، وفي غير ما ذكر ، المدار هو زوال اسم الجلل « 4 » ؛ بحيث لم يصدق أنّه

--> ( 1 ) . بل يشكّ في الثلاثة أيضاً وحينئذٍ فالأصل هو الحلّ . ( 2 ) . ( ويدلّ على ذلك أدلّة استبراء الجلالآت بنحو العامّ ) . ( 3 ) . ( كما في رواية 4 ، الباب 27 ورواية 2 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة وأمّا الكلّية فكأنّها من منع استفادة أجزاء ما لا يؤكل بنحو العموم ، لكنّه في الصلاة ولم يثبت العموم في غيرها ) . ( 4 ) . فإنّه الملاك لكن مع ذلك إذا زال الاسم يراعى المدّة المنصوصة على الأحوط ، ثمّ إنّ ما ذكر في السمك لا دليل معتبر عليه فإنّ رواية 5 ، الباب 28 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 168 ضعيف . فالملاك زوال الاسم . وزوال الاسم يختلف بالصغر وكبر المعدّة عرفاً ، وفى موارد الشكّ يستصحب .