الشيخ محمد علي الگرامي القمي
160
التعليقه على تحرير الوسيلة
الأوّل . وتحرم منها غير ذلك كالكلب والسنّور وغيرهما . وأمّا الوحشية فتحلّ منها الظبي والغزلان والبقر والكباش الجبلية واليحمور والحمير الوحشية . وتحرم منها السباع ، وهي ما كان مفترساً وله ظفر وناب ؛ قويّاً كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفاً كالثعلب والضبع وابن آوى . وكذا يحرم الأرنب « 1 » وإن لم يكن من السباع . وكذا تحرم الحشرات كلّها ، كالحيّة والفأرة والضبّ واليربوع والقنفذ والصراصر والجعل والبراغيث والقمّل وغيرها ممّا لا تحصى ، وكذا تحرم المسوخ كالفيل والقردة والدبّ وغيرها . ( مسألة 6 ) : يحلّ من الطير الحمام بجميع أصنافه ، كالقماري وهو الأزرق ، والدباسي وهو الأحمر ، والوَرَشان وهو الأبيض ، والدرّاج والقبج والقطا والطيهوج والبطّ والكروان والحبارى والكركي ، والدجاج بجميع أقسامه ، والعصفور بجميع أنواعه ، ومنه البلبل
--> ( 1 ) . على الأحوط ، ( حملًا لدليل حلّيته على التقيّة ، لدعوى الإجماع على الحرمة شائعاً ، ولفتوى المشهور بالحرمة ، مع وجود الضعف في روايات الحرمة ، وصحّة سند مثل رواية 21 ، الباب 2 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 112 مؤيّداً بمثل رواية 20 الدالتين علي الحلّية . لكن مع ذلك كلّه ففي النفس من الحرمة شئ وهو أنّ الأرنب على قسمين ، منه ما يناسب مخلبه السباع ومنه ما يشابه الغنم في الخفّ ، والصيادون على حلّية النوع الثاني وفى بعض الروايات ذكر في وجه الحرمة أنّه من السباع وهذا يؤيّد اختصاص الحرمة بقسم منه فلا تبعد حلّية النوع الآخر منه . وإن لم ينبّه في الروايات على النوعين فلعلّه لم يكن في ذلك المحيط سابقاً . ولا دليل على حمل دليل الحلّ على التقيّة بصرف موافقة العامّة بعد موافقة عمومات الكتاب . ولو كان مساق الحديث هو التقيّه ما كان يلزم التأكيد وبيان أنّ النبي كان عزوف النفس و . . . كما أنّ حمل دليل الحلّ على الحرمة غير المغلّظة ، بلا وجه كما حمل في الوسائل ، فلا يبعد الحكم بالحليّة لنوع منه ، لاحتمال تمسّك المشهور بالوجوه الاجتهادية قويّاً لكن لا يترك الاحتياط ) .