الشيخ محمد علي الگرامي القمي
16
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 15 ) : ينفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد ؛ لا بالإسراف ولا بالتقتير ملاحظاً له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه . ( مسألة 16 ) : لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق ، وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيته ، فالقول قول الوليّ مع اليمين ، وعلى الصبيّ البيّنة . القول : في السفه السفيه : هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ، يصرفه في غير موقعه ، ويتلفه بغير محلّه ، وليست معاملاته مبنيّة على المكايسة والتحفّظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم ؛ إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا وصرفاً . وهو محجور عليه شرعاً ؛ لا ينفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها ؛ من غير توقّف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متّصلًا بزمان صغره . وأمّا لو تجدّد بعد البلوغ والرشد فيتوقّف « 1 » على حجر الحاكم ، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره ، ولو عاد فله أن يحجره . ( مسألة 1 ) : الولاية على السفيه للأب والجدّ ووصيّهما إذا بلغ سفيهاً ، وفيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي . ( مسألة 2 ) : كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته ؛ بأن يتعهّد مالًا أو عملًا ، فلا يصحّ اقتراضه وضمانه ، ولا بيعه وشراؤه بالذمّة ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا للمضاربة ونحوها .
--> ( 1 ) . يحتمل قويّاً عدم التوقّف أيضاً إذا علم الموضوع أو استصحب عند الشكّ ، نعم في شبهة المفهوم أو الحكم إن فرض ، يرجع إلى المجتهد ولكن مع ذلك ، لا ينبغي ترك الاحتياط في التوقّف على الحكم مطلقاً فإنّه من المسائل الاجتماعية .