الشيخ محمد علي الگرامي القمي
123
التعليقه على تحرير الوسيلة
المشتملة على قصد العمل ، وقصد القربة ، وقصد كونه عن الكفّارة ، وتعيين نوعها « 1 » لو كانت عليه أنواع متعدّدة ، فلو كانت عليه كفّارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبداً ونوى التكفير ، لم يجزِ عن واحد منها . وفي المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع ، ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين ، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار ، كفى وإن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام . ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال - مثلًا - كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته ، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد - مثلًا - ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة ، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته . ( مسألة 3 ) : يتحقّق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة ، بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه ، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه . ويتحقّق العجز عن الصيام الموجب لتعيّن الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي ، وبكونه شاقّاً عليه بما لا يتحمّل . وهل يكفي وجود المرض ، أو خوف حدوثه ، أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال ، أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . نعم ، لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم ، تعيّن ولم يجز الإطعام . ( مسألة 4 ) : ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام ، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار ؛ لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك . ( مسألة 5 ) : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء ، لا حال الوجوب ، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام ، فلم يعتق حتّى انعكس ،
--> ( 1 ) . الحكم في المسبب من النوع الواحد كمثال العبد ، مبنى على الاحتياط اللازم وإن كان عدم لزوم تعيين السبب لا يخلو من وجه .