الشيخ محمد علي الگرامي القمي

118

التعليقه على تحرير الوسيلة

عدم انحلال النذر ، إلا إذا امتنع في تمام الوقت المضروب له في الموقّت ، ومطلقاً في غيره ، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره ، يجب التصدّق عليه . نعم ، لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع عن قبولها جاز له إتلافها ، ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته ، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات المالية . ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه ، قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط ، سيّما إذا « 1 » كان متعلّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه . ( مسألة 21 ) : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه ، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه ، والأحوط عدم « 2 » التجاوز عن نحو تلك المصالح . ولو نذر شيئاً للإمام ( ع ) أو بعض أولاده ، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له ؛ من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين ، وغيرهما من وجوه الخير ، كبناء المسجد والقنطرة ونحو ذلك ، وإن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم ؛ من المجاورين المحتاجين والصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعزيتهم . هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف إلى جهة خاصّة ، وإلا اقتصر عليها . ( مسألة 22 ) : لو عيّن شاة للصدقة ، أو لأحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، أو لمشهد من المشاهد ونحو ذلك ، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن ، وأمّا المنفصل فلا يترك الاحتياط في الحمل واللبن ، بل لا يخلو من وجه « 3 » . وأمّا النتاج الموجود قبل النذر واللبن المحلوب كذلك فلمالكه . ( مسألة 23 ) : لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم « 4 » ، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة

--> ( 1 ) . بل إذا كان النذر كون مال معيّن صدقة على فلان بنحو نذر النتيجة . ( 2 ) . مع حاجة المشهد في مصالحه المذكورة وإلا جاز . ( 3 ) . إذا كان النذر نذر النتيجة لا نذر إعطاء الشاة . ( 4 ) . على الأحوط وكذا فيما بعد ، ( لاحتمال عدم الوجوب بل إرادة زوال همّ النفس الحاصل من هذا النذر ، من صحيح الخثعمي الباب 14 ، كتاب النذر والعهد وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 314 ، ح 1 . واحتمال عدم رجحان هذا النذر من الأصل ، فيحتمل كون المراد من النصّ أيضاً عدم الانعقاد لكن لفرجة همّ نفس الناذر علّمه هذا الاحتيال . لكنّه مع ذلك كلّه يمكن أن يقال : تمليك جميع المال لله تعالى راجح وإنّما المرجوح فقر الناذر المسبب عن النذر لا النذر ) .