الشيخ محمد علي الگرامي القمي
16
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 31 ) : إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يتمكّن حينئذٍ من استعلامها ، بنى على أحد الطرفين « 1 » ؛ بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ؛ وأن يعيدها إذا ظهر كون المأتيّ به خلاف الواقع ، فلو فعل كذلك فظهرت المطابقة صحّت صلاته . ( مسألة 32 ) : الوكيل في عمل عن الغير - كإجراء عقد أو إيقاع ، أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها - يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكِّل « 2 » ، لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين . وأمّا الأجير عن الوصيّ أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت ، فالأقوى لزوم مراعاة تقليده ؛ لا تقليد الميّت ، ولا تقليدهما . وكذا لو أتى الوصيّ بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده ، لا تقليد الميّت . وكذا الوليّ . ( مسألة 33 ) : إذا وقعت معاملة بين شخصين ، وكان أحدهما مقلّداً لمن يقول بصحّ - تها ، والآخر مقلّداً لمن يقول ببطلانها ، يجب على كلّ منهما مراعاة فتوى مجتهده ، فلو وقع النزاع بينهما ، يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر ، فيحكم بينهما على طبق فتواه ، وينفُذ حكمه على الطرفين . وكذا الحال فيما إذا وقع إيقاع متعلّق بشخصين كالطلاق والعتق ونحوهما . ( مسألة 34 ) : الاحتياط المطلق في مقام الفتوى ؛ من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك ، لا يجوز تركه ، بل يجب إمّا العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى
--> ( 1 ) . والمقصّر في التعلّم يبنى على الطرف الأحوط ، على الأحوط . ( 2 ) . إن كانت الوكالة ولو بالانصراف ، على ذلك ، وكذلك الأجير والوصىّ وأمّا لو كانت مطلقة فاللازم إتيان العمل الصحيح بحسب رأى الوكيل أو الأجير أو الوصىّ نفسه ، والولىّ يعمل على رأيه . وأمّا قصد القربة في العبادة فيكفي الرجاء ، لإمكانه ولو مع الأمارة على الخلاف ، لعدم القطع . ومع ذلك فالأحوط لا ينبغي تركه رعاية تقليدهما .