عز الدين حسينى زنجانى
352
حكمت فاطمى (تلخيص شرح خطبه حضرت زهرا ع) (فارسى)
نَمِيرَاً صافِياً رَوِّياً تَطْفَحُ ضَفَّتاهُ وَ لايَتَرنَّقُ جانِباه وَ لَاصْدَرَهُمْ بِطاناً ، و نَصَحَ لَهُمْ سِرّاً وَ إعْلاناً وَ لَمْ يَكُنْ يَتحلّى مِنْ الدُّنيا بِطائِلٍ وَ لا يَحْظي منها بَنائِلٍ غَيْرَ رَيّ الناهِلِ وَ شَبْعَةِ الْكافِلِ . وَ لَبانَ لَهُمْ الزَّاهِدُ مِنْ الرّاغِبِ ، وَ الصَّادِقُ مِنَ الْكاذِبِ « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ؛ « 1 » « وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ » « 2 » ألا هَلُّمَ فَاستَمِع وَ ما عِشْتَ أراكَ الدَّهْرُ عَجَباً ! « وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ » ؛ « 3 » لَيْتَ شِعْري إلى أيِّ إسنادٍ اسْتَنَدُوا ! ؟ وَ إلى أيِّ عِمادٍ اعْتَمَدُوا ؟ وَ بِأيَّةِ عُرْوَةٍ تمسَّكُوا ؟ وَ عَلى أيّةِ ذُرِيّةٍ أقْدَمُوا وَاحْتَنَكُوا ؟ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ و بِئْسَ لِلّظالِمينَ بَدَلًا . اسْتَبْدَلُوا ، وَ اللَّهِ الذِّنابى بِالْقَوادِمِ وَ الْعَجزَ بِالْكاهِلِ فَرَغْماً لِمَعاطِسِ قَوْمٍ « يَحْسَبُونَ أَ نَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » ؛ « 4 » « ألاإِنَّهُمْ هُمُ المُفسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشعُرُونَ » « 5 » وَيْحَهُمْ ! « أَفَمَنْ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّى إِلّآ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ؛ « 6 » أمَّا لَعَمْرِي لَقَدْ لَقِحتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَما تُنْتِجُ ثُمَّ احْتَلِبُوا مَلاقِعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ ذُعافاً مُبِيداً ، هنالك يَخسِرُ المُبْطِلُونَ و يَعْرِفُ الْبَطَّالُون غِبَّ ما أسَّسَ الْأوّلُونَ ثُمَّ طيبُوا عَنْ دُنْياكُمْ انْفُسَاً وَ اطمَأنّوا لِلْفِتْنَةِ جَأشَاً . وَ أبْشِروُا بِسَيْفٍ صارِمٍ ، و سَطْوِةٍ مُعْتَدٍ غاشِمٍ وَ هَرَجٍ شامِلٍ ، وَ اسْتَبْدادٍ مِنَ الظَّالِمينَ : يَدَعُ فيئكُمْ زَهِيْداً وَ جَمْعَكُمْ حَصِيداً . فَيا حَسْرَةً لَكُمْ وَ أنَّى بِكُمْ ! وَ قَدْ عَمِيَتْ عَلَيْكُم
--> ( 1 ) . اعراف ، آيهء 96 . . ( 2 ) . زمر ، آيهء 51 . . ( 3 ) . رعد ، آيه 5 . . ( 4 ) . كهف ، آيهء 104 . . ( 5 ) . بقره ، آيهء 12 . . ( 6 ) . يونس ، آيهء 35 . .