الشيخ محمد أمين الأميني
481
المروي من كتاب علي (ع)
الاتفاقيات والعقود وغيرها وكانت كل هذه كتبت بأمر الرسول ( ص ) . وأما ما كتبه الصحابة في عهد النبي بغرض الحفظ أو الإفادة بها فمنها الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد اشتملت على ألف حديث ، ومنها أيضاً كتب سعد بن عبادة وكتاب معاذ بن جبل وكتاب أبي رافع وصحيفة علي ابن أبي طالب وصحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري . وفي كل هذه النماذج من السنة التي كتبت في عهد النبيه رد على المستشرقين وأتباعهم في زعمهم أن السنة تأخرت كتابتها ، خاصة أن كثيراً من هذه المدونات المبكرة محفوظة في أمهات كتب السنة وكتب المغازي والسير والتاريخ « 1 » . وكتب الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب دراسة مستقلة باسم : صحيفة علي بن أبي طالب دراسة توثيقية فقهية ، طبعه دار السلام - القاهرة ، سنة 1406 ه - ، ولكنه لم نعثر عليه . وقال الباحث عبد الحليم الجندي في كتاب الإمام جعفر الصادق ( ع ) : قالوا : سميت الجامعة والصحيفة ، كتاب علي ، والصحيفة العتيقة « 2 » . وذات يوم كان الحكم بن عيينة عند الباقر يسأله فقال : يا بني ، قم فأحضر كتاب علي . فأحضر كتاباً مدرجاً عظيماً ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، وقال : هذا خط علي وإملاء رسول الله ( ص ) ، وأقبل على الحكم وقال : إذهب أنت وسلمة والمقداد حيث شئتم يميناً وشمالًا ، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل « 3 »
--> ( 1 ) . موسوعة البحوث والمقالات العلمية ، ص 4 ( 2 ) . الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، ج 1 ، ص 186 ( 3 ) . الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، ج 1 ، ص 183 .