الشيخ محمد أمين الأميني
479
المروي من كتاب علي (ع)
تكون إبلًا تعقل ؛ أي تربط بالعقل في فِنَاء دار المقتول أو عصبته المستحقين لها . وقوله : ( أسنان الإبل ) في بعض الروايات معناه ما يشترط في أسنان إبل الدية أو الصدقة . وفكاك الأسير ما يفك به من الأسير من فداءٍ أو مالٍ ، ففي الصحيفة بيان ذلك ، لا لفظ ( العقل ، وفكاك السير وأسنان الإبل ) . . « 1 » . وذكر في مجلة المنار أيضاً في الرخصة في كتاب العلم : وعن مطرف بن طريف قال : سمعت الشعبي يقول أخبرني أبو جحيفة قال : قلت لعلي بن أبي طالب : هل عندكم من رسول الله ( ص ) شيء سوى القرآن ؟ قال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يُعطى الله عبداً فهماً في كتابه ، وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر . وقد روي عن عليا في هذه الصحيفة وجهان : أحدهما تحريم المدينة ، ولعن من انتسب إلى غير مواليه في حديث فيه طول وفيه : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ) الحديث ، رواه عن علي يزيد التميمي وحلاس « 2 » . وقال عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ( م 1386 ه - ) في الأنوار الكاشفة : إن القرآن إنما تحدى أن يؤتى بسورة من مثله ، والآية والآيتان دون ذلك ، ولا يشكل على هذا الوجه صحيفة علي ، لأنه جمع فيها عدة أحكام ، وكان علي لا يخشى عليه الالتباس « 3 » . وقال في موضع آخر منه : وقد بقيت صحيفة علي عنده إلى زمن خلافته « 4 » .
--> ( 1 ) . مجلة المنار : 17 ، ص 335 ، س 12 ( 2 ) . مجلة المنار : 10 ، ص 743 ( 3 ) . الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة ، ج 1 ، ص 36 ( 4 ) . الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة ، ج 1 ، ص 44 .