الشيخ محمد أمين الأميني
471
المروي من كتاب علي (ع)
ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . ثم قال : متفق عليه ، ذمة المسلمين أي : عهدهم وأمانتهم ، وأخفره : نقض عهده ، والصرف : التوبة ، وقيل : الحلة والعدل الفداء « 1 » . تنبيه المستفاد من هذه الأخبار الكثيرة المتحدة مضموناً أن الصحيفة كانت بمنزلة عند الإمام أمير المؤمنين علي ( ع ) بحيث كانت هي المرجع بعد القرآن الكريم ، هذا أولًا . وثانياً : إن ما نقل في تلك الأخبار لم تكن إلا بعض ما فيها ، كما هو الواضح لدينا ، والمعترف به عند علماء القوم ، واختلاف المضامين يدل عليه . قال ابن الحجر : والجمع بين هذه الأخبار أن الصحيفة المذكورة كانت مشتملة على مجموع ما ذكر ، فنقل كل راوٍ بعضها « 2 » . وفي شرح سنن ابن ماجة : وقيل : كان في الصحيفة من الأحكام غير ما ذكر ، لكنه لم يذكر ههنا بأنه لم يكن مقصوداً ، كذا في اللمعات « 3 » . وكتب رشيد رضا في المنار : قال الحافظ ( ابن حجر ) : إن الصحيفة كانت مشتملة على كل ما ورد ؛ أي فكان يذكر كل راوٍ منها شيئًا ، إمّا لاقتضاء الحال ذكره دون غيره ، وإمّا لأن بعضه ملمٌّ يحفظ كل ما فيها أو لم يسمعه ، ولا شك
--> ( 1 ) . شرح رياض الصالحين ، ج 1 ، ص 2172 ( 2 ) . فتح الباري ، ج 4 ، ص 85 ، ح 1771 ( 3 ) . شرح سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 191 .