الشيخ محمد أمين الأميني

462

المروي من كتاب علي (ع)

وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ - فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهِ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا « 1 » . ثم قال : أخرجه البخاري ، ومسلم . وَفِيِه أَيْضًا عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنيِنَ ، هَلْ عِنْدَكُمْ سَوْدَاءُ فِي بَيْضَاءَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ قَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ ، مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا فَهْماً يُعْطِيهُ اللهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : فِيهَا : الْعَقْلُ ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَأَنْ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ . أخرجه البخاري ، والترمذي ، والنسائي هكذا مختصراً « 2 » . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا عَهِدَ إِليَّ رَسُولُ اللهِ ف شَيْئًا دوُنَ النَّاسِ إِلَّا صَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي ، فَلَمْ يَزَالوُا حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ ، فَإِذَا فِيهَا : المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ « 3 » . وَرَوَى فِيهِ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) قَالَ : مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ف إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ف : المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً ، أَوْ آوَى مُحدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ ، ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا

--> ( 1 ) . جامع الأصول في أحاديث الرسول ، ج 8 ، ص 26 ، ح 5863 ( 2 ) . جامع الأصول في أحاديث الرسول ، ج 10 ، ص 253 ، الفرع الخامس ، في المسلم بالكافر ، ح 7779 ( 3 ) . جامع الأصول في أحاديث الرسول ، ج 8 ، ص 27 .