الشيخ محمد أمين الأميني
460
المروي من كتاب علي (ع)
وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقَيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ - وَفِي رِوَايَةٍ : وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ - فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا . وَهُوَ فِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرٌ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيَهُ اللهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قُلْتُ : وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : الْعَقْلُ ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَأَلَّا يُعْقَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ « 1 » . البغوي وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ لِلْبَغَوِيِّ ( م 516 ه - ) : أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله الصَّالِحِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصَّفَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللهف إِلا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهف : الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعَنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلًا . ثم قال : هَذَا
--> ( 1 ) . الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم ، ج 1 ، ص 80 ، ح 133 .