الشيخ محمد أمين الأميني

439

المروي من كتاب علي (ع)

هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا : أَسْنَانُ الْإِبِلِ ، وَإِذَا فِيهَا : المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرِ إِلَى كَذَا ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا ، وَإِذَا فِيهِ : ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا ، وَإِذَا فِيهَا : مَنْ وَالَى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا « 1 » . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ المُفْرَدِ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ : هَلْ خَصَّكُمُ النَّبِيُّف بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً ؟ قَالَ : مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ف بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي ، ثُمَّ أَخْرَجَ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا مَكُتُوبٌ : لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا « 2 » . مسلم بن الحجاج قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجُ ( م 261 ه - ) فِي الصَّحِيحِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِى بَزَّةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ : سُئِلَ عَليٌّ : أَخَصَّكُمْ رَسُولُ الله ( ص ) بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ : مَا خَصَّنَا رَسُولُ الله ف بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً

--> ( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 2662 ، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع ، ح 6870 ( 2 ) . الأدب المفرد ، ج 1 ، ص 20 ، ح 17 ( قال الألباني : صحيح ) .