الشيخ محمد أمين الأميني
386
المروي من كتاب علي (ع)
الله ( ع ) يَقُولُ : فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) : إِذَا أُخِذَ الرَّجُلُ مَعَ الْغُلَامِ فِي لِحَافٍ مُجَرَّدَيْنِ ضُرِبَ الرَّجُلُ وَأُدِّبَ الْغُلَامُ ، وَإِنْ كَانَ ثَقَبَ وَكَانَ مُحْصَناً رُجِمَ « 1 » . ثم قال الشيخ الطوسي : هذه الأخبار تحتمل وجهين : أحدهما أن يكون المراد بها إذا كان الفعل دون الإيقاب ، فإنّه يُعتبر فيه الإحصان وغير الإحصان ، . . والوجه الآخر أن نحملها على ضرب من التقية ، لأن ذلك مذهب بعض العامة « 2 » . ورواه الشيخ الطوسي بنفس السند في الاستبصار « 3 » ، ثم قال : فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : أحدهما : أن يكون المراد بها إذا كان الفعل دون الإيقاب عليه ، فإنّه إذا كان كذلك اعتُبر فيه الإحصان وغير الإحصان ، وقد فصّل ذلك أبو عبد الله ( ع ) فيما رواه عنه سليمان بن هلال من قوله : إِنْ كَانَ دُونَ الْإِيقَابِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَإِنْ كَانَ الْإِيقَابَ فَضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ ، وَقَدْ يُسَمَّى فَاعِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لُوطِيٌّ . . « 4 » . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الكُلَيْنِيِّ عَنْ العِدَّةٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) قَالَ : إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ وَبِنِصْفِ السَّوْطِ وَبِبَعْضِهِ فِي الْحُدُودِ ، وَكَانَ إِذَا أُتِيَ بِغُلَامٍ وَجَارِيَةٍ لَمْ يُدْرِكَا لَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ ، قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ كَانَ يَضْرِبُ ؟ قَالَ : كَانَ يَأْخُذُ السَّوْطَ بِيَدِهِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ ثُلُثِهِ ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ عَلَى قَدْرِ أَسْنَانِهِمْ ، وَلَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ « 5 » . رواه الحر
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ح 12 ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ذيل ح 12 ( 3 ) . الإستبصار ، ج 4 ، ص 221 ، باب 126 الحدّ في اللّواط ، ح 10 ، وفيه : ( في لحاف واحد ) ( 4 ) . الإستبصار ، ج 4 ، ص 221 ، بَابُ 126 الحدّ في اللّواط ، ذيل ح 10 ( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 176 ، باب التحديد ، ح 13 .