الشيخ محمد أمين الأميني
345
المروي من كتاب علي (ع)
هذا الحديث في كتاب نكاح الكافي ، وفيه : في كتاب علي ( ع ) وهو أظهر ، ولا تنافي بينهما ، لأن مملي الكتاب رسول الله ( ص ) والكاتب علي ( ع ) ، فيجوز نسبته إلى كل منهما ، وعلى تقدير المغايرة يمكن وجدانه فيهما . وفي المصباح فجأت الرجل أفجؤه مهموز من باب تعب ، وفي لغة بفتحتين جئته بغتة ، والاسم الفجاءة بالضم والمد ، وفي لغة وزان تمرة وفجأة « 1 » . أقول : لا وجه للمغايرة ، إذ ليس إلا كتاب واحد أملاه رسول الله ( ص ) وكتبه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، كما أفاده / . وَرَوَى الصَّدوُقُ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمدِ بنِ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنِ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ ، وَلَكِنَّ الله يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، إِنَّ الله جَلَّ جَلَالُهُ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَإِلَى الْفَيَافِي وَالْبِحَارِ وَالْجِبَالِ ، وَإِنَّ الله لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا ، وَقَدْ جَعَلَ الله لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ، ثُمَّ قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) قَالَ : قَالَ رسول الله ( ص ) : إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ ، وَإِذَا طُفِّفَ الْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ الله بِالسِّنِينَ وَالنَّقْصِ ، وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَالْمَعَادِنِ كُلَّهَا ، وَإِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَإِذَا نَقَضُوا الْعُهُودَ سَلَّطَ الله عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، وَإِذَا قَطَعُوا الْأَرْحَامَ
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 369 ، ح 3 .