الشيخ محمد أمين الأميني
290
المروي من كتاب علي (ع)
أن يكون الغزو بينهم نوباً ، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها ، انتهى . وعلى رواية الكليني لعل قوله بما زيد من النساخ ، وفي التهذيب : ( غزت معنا ) فقوله : ( يعقب ) خبر ، وعلى ما في نسخ الكافي لعل قوله ( بالمعروف ) بدل أو بيان لقوله ( بما يعقب ) ، وقوله : ( فإنه لا يجار ) خبر ، أي كل طائفة غازية بما يلزم أن يعقب ويتبع بعضها بعضاً فيه ، وهو المعروف والقسط بين المسلمين ، ( فإنه لا يجار ) أي فليعلم هذا الحكم ، وفي بعض النسخ : ( لا يجوز حرب ) ، والأول هو الموافق لنسخ التهذيب ، أي لا ينبغي أن يجار حرمة كافر إلا بإذن أهل غازية أي سائر الجيش ، ( وإن الجار كالنفس ) أي من أمنته ينبغي محافظته ورعايته كما تحفظ نفسك غير مضار ، إما حال عن المجير على صيغة الفاعل ، أي : يجب أن يكون المجير غير مضار ولا آثم في حق المجار ، أو من المجار ، فيحتمل بناء المفعول أيضاً ، بل الأول يحتمل ذلك ، قولهص : ( لا يسالم مؤمن دون مؤمن ) أي لا يصالح واحد دون أصحابه ، وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملئهم على ذلك . أقول : قال الطبرسي : في مجمع البيان : قال المفسرون : جميع ما غزا رسول الله ( ص ) بنفسه ست وعشرون غزاة : فأول غزاة غزاها الأبواء ، ثم غزاة بواط ، ثم غزاة العشيرة ، ثم غزاة بدر الأولى ، ثم بدر الكبرى ، ثم غزاة بني سليم ، ثم غزاة السويق ، ثم غزاة ذي أمر ، ثم غزاة أحد ، ثم غزاة نجران ، ثم غزاة الأسد ، ثم غزاة بني النضير ، ثم غزاة ذات الرقاع ، ثم غزاة بدر الأخيرة ، ثم غزاة دومة الجندل ، ثم غزاة الخندق ، ثم غزاة بني قريظة ، ثم غزاة بني لحيان ، ثم غزاة بني قرد ، ثم غزاة