الشيخ محمد أمين الأميني
249
المروي من كتاب علي (ع)
الخدود الفاطميات على الحسين بن علي ( ع ) ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب « 1 » . ويناسب المقام ذكر ما أورده العلامة المجلسي / ، حيث قال بعد ذكره الخبر : تبيين : الرنة الصوت ، رن يرن رنينا صاح ، والمراد بتصفيق الوجه : ضرب اليد عليه عند المصيبة ، أو ضرب الماء على الوجه عند الوضوء ، والأول أظهر . قال العلامة قدس الله روحه في المنتهى : البكاء على الميت جائز غير مكروه إجماعاً ، قبل خروج الروح وبعده ، إلا الشافعي فإنه كره بعد الخروج « 2 » . وروى ابن بابويه عن الصادق ( ع ) قال : إن النبي ص لما جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جداً ويقول : كانا يحدثاني ويؤنساني ، فذهبا جميعاً « 3 » . ولما انصرف رسول الله ( ص ) من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمه ، فقال ص : لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى « 4 » أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك « 5 » . وقال الصادق ( ع ) : من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه « 6 » .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 325 ، ح 23 ، وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 402 ، ح 28894 ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 466 ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 177 ، ح 527 ( 4 ) . أي : حلف ( 5 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 183 ، ح 553 ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 187 ، ح 568 .