الشيخ محمد أمين الأميني

235

المروي من كتاب علي (ع)

الأمر الذي كان ينسب إليه « 1 » . وَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله « 2 » ، فَسَلَّمَ ثُمَّ ذَهَبَ ، فَرَقَّ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله ( ع ) وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ ؟ ! فَقَالَ : رَقَقْتُ لَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ لَهُ ، لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا مِنْ مُلُوكِهَا « 3 » . وَقَالَ أَبو الْفَرَجِ الْإِصْفَهَانِيُّ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ابْنِ نِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( ع ) إِذَا رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ حَسَنِ تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِنَفْسِي هُوَ ! إِنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ فِيهِ انه المهدي وَإِنَّهُ لَمَقْتُولٌ ، لَيْسَ هذا فِي كِتَابِ أبيه عَلِيٍّ مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ « 4 » . رواه عنه الشيخ المفيد « 5 » والطبرسي « 6 » والأربلي « 7 » والمجلسي « 8 » بتفاوت يسير ، وقال المجلسي في توضيحه : بيان : مار الشيء يمور موراً أي : تحرك وجاء وذهب ، ومور العنق هنا كناية عن شدة التسليم والانقياد له وخفض الرؤوس عنده « 9 » .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 238 ( 2 ) . هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 395 ، ح 594 ( 4 ) . مقاتل الطالبيين ، ص 142 ( 5 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 193 ( 6 ) . إعلام الورى ، ص 279 ( 7 ) . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 173 ( 8 ) . انظر : بحارالأنوار ، ج 46 ، ص 189 ، وج 47 ، ص 278 ( 9 ) . بحارالأنوار ، ج 47 ، ص 278 .