ابن عربي

138

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ثوبيه بالتنعيم وهو محرم » . - هذا ( الحديث ) من « المراسل » . ( تغيير حال الشدة بالرخاء ) ( 101 ) اعتباره : تغيير حال الشدة بالرخاء . وذلك من كان حاله البلاء الذي يوجب للمؤمن الصبر عليه أو الرضى به لكونه من عند الله تعالى ، فتجده عند هذا البلاء شاكرا ، - ( من كان حاله هذا ) فقد عامل البلاء بما لا يستحقه . وهذه مسألة أغفلها أيضا أصحابنا ، وغلطوا في تحقيقها والعبارة عنها ، واحتجوا في ذلك بما قاله أبو يزيد البسطامي الأكبر ، وهو : أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدى بالعذاب ( البلاء هو قيام الألم في نفس المتألم ) ( 102 ) فاعلم أن البلاء المحقق إنما هو قيام الألم ووجوده في نفس المتألم ،