ابن عربي

136

الفتوحات المكية ( ط . ج )

حكمه حكم المسافر ، وإليه ينسب لا إلى غيره . كهجرة النبي - ص - ومن هاجر منه إلى المدينة قبل الفتح . فاثبت لهم جوار الله لما وجدوا اسم المهاجرين . وإنما وقع هذا الاسم لأمور عرضية ، والبيت لله على أصله من الحرمة والتحريم عند الفريقين . ( 98 ) فأهل مكة ، بحكم الأصل ، مكيون ( وهم ) جيران الله في حرمه . وهم عرب : لهم حفظ الجار ، ومراعاة الجوار . والحق يعامل عباده بما تواطئوا عليه في أخلاقهم . إليهم يحج الخلق من كل جانب يقولون : حج العبد والعبد لم يحج وما حج إلا من له الفعل والأمر وما ثم إلا الله ما ثم غيره فمنه العطاء الجزل والنائل الغمر