ابن عربي

104

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الزيت مادة الأنوار ) ( 64 ) الزيت مادة الأنوار ، والمحرم أولى به من كل متلبس بعبادة ، لكثرة المناسك في الحج . فإن لم يكن نوره قويا ممدودا بالنور الإلهي الذي أودع الله في الزيت وأمثاله من الأدهان لبقاء النور ، - وإلا يفوته كثير من إدراك معاني المناسك . فنبه ( النبي ) بالادهان بالزيت على الأمداد الإلهي للنور . قال تعالى : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه ُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ ) * - فجعله نورا ، * ( يَهْدِي الله لِنُورِه ِ من يَشاءُ ) * - والهداية لا تكون إلا بدليل ، ولا دليل هنا إلا الزيت ، * ( ومن لَمْ يَجْعَلِ الله لَه ُ نُوراً فَما لَه ُ من نُورٍ ) * - فكل ما أبقى عليك وجود النور فذلك النور مجعول له . ومراعاة الأصول من التمكن في العلم والحكمة .