ابن عربي
101
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أحكامه الوجودية » . فعم التكليف الحضرتين ، وتوجه على الصورتين . فان قلت : « فأين الشبه في الجهل ببعض الأشياء ، وما هناك ( - في الحضرة الإلهية ) جهل » ؟ قلنا : قد قلنا في ذلك : إن قلت : إني لست غير إله وهو « أنا » فإنه يجهل لأننى أجهل من هو « أنا » وهو « أنا » فما الذي تفعل ؟ فمن يقول : إنه ( تعالى ) الظاهر في المظاهر ، والمظاهر على ما هي عليه ، والظاهر فيها هو الموصوف بالعلم بأمور وبالجهل بأمور : أعطاه ذلك استعداد المظهر لما انصبغ به . فصح الشبه على هذا . بل هو هو . - قال الجنيد في هذا : « لون الماء لون إناثه » . - انتهى الجزء الحادي والسبعون ، يتلوه الجزء الثاني والسبعون .