ابن عربي
491
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أخفاه من غامض حكمته في أحكامه ، و « المذكرون » من نسي إقراره بربوبيته عند أخذ ميثاقه ، و « الناصرون » أهل دينه على من ناوأهم فيه ابتغاء منازعته ، وإن كان بقضائه . - « أولئك عباد الله الذين ليس لأحد عليهم سلطان » لكونهم من أهل « الحجة البالغة » لما تكلموا بالنيابة عنه في كلامه . فهو « لسانهم ، وسمعهم ، وبصرهم ، ويدهم » في نوره وظلماته ! ( 490 ) ولو تقصينا ما ذكر الله في كتابه من صفات أوليائه ، وشرحنا ما خصوا به ، لم يف بذلك الوقت . فإذ ولا بد من الاقتصاد في الاقتصار . فليكف هذا القدر الذي ذكرناه من ذلك : إجمالا ، وتفصيلا ، وموقتا ، وغير موقت . ( المشيئة هي عرس الذات ) ( 491 ) واعلم أنه من شم رائحة من العلم بالله ، لم يقل : « لم فعل كذا ،