ابن عربي
489
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الحق - فكان نزوله منه إليه - لما أطلق العارفون حمل كلام الحق ولا سماعه . فجعل نفسه « أرحم الراحمين » بعباده ، و « أحكم الحاكمين » بفصل قضائه ، و « أحسن الخالقين » بتقديره ، و « خير الغافرين » بستر جلاله ، و « خير الفاتحين » لمغاليق عيوبه ، و « خير الفاصلين » بأحكام حكمته ! . ( 489 ) فهم « لأماناتهم وعهدهم راعون » بكلايته ، و « بشهادتهم قائمون » بين يديه في بساط جلاله ، و « داعون إليه على بينة منه وبصيرة » بما يطلبه حسن بلائه ، وهم « العاملون » بأوامره ، و « الراسخون في العلم » بشهادة توحيده ، بلسان إيمانه ، و « أولوا الأبصار » بالاعتبار في مخلوقاته ،