ابن عربي
458
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فصفاته - سبحانه - طلبته بالسجود لذاته ، لنسبتها إليه . ( النسب أو الصفات أو الأسماء لا تقوم بأنفسها ) ( 456 ) فانظر - يا أخي ! - سر ما أشرنا إليه في هذه المسالة . إذ كانت النسب أو الصفات أو الأسماء لا تقوم بأنفسها لذاتها . فهي طالبة بطلب ذاتي لعين تقوم بها فيظهر حكمها بان توصف تلك العين بها ، أو تسمى بها ، أو تنسب إليها - كيف ما شئت من هذا كله . فقل : « وقل : رب ! زدني علما » . وكذلك انظر في قوله وتنبه : * ( الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ ) * فأشار إلى تنوع الحالات عليه في حال سجوده ، من غير رفع يتخلل ذلك . ولقد رفع ، وقام ، وركع ، وثنى السجود ، ولم يثن حالة من حالات صلاته إلا السجود ، لشرفه في حق العبد ، فاكده بتثنيته في كل ركعة ، فرضا واجبا وركنا لا ينجبر إلا بالإتيان به .