ابن عربي

445

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولنا في هذا المقام ، على أتم إشارة من قول الأول . ما فاز بالتوبة إلا الذي قد تاب منها والورى نوم فمن يتب أدرك مطلوبه من توبة الناس ولا يعلم فالتوابون أحباب الله بنص كتابه « الناطق بالحق » الذي « لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » . ( الأولياء المتطهرون ) ( 443 ) ومن الأولياء أيضا « المتطهرون » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله « القدوس » بتطهيره ، فتطهيرهم تطهير ذاتي لا فعلى . وهي صفة تنزيه . وهو تعمل في الطهارة ظاهر ، وفي الحقيقة ليس كذلك ، ولهذا أحبهم الله فإنها صفة ذاتية له يدل عليها اسمه « القدوس - السلام » : فأحب نفسه ! والصورة فيهم مثل الصورة في « التوابين » ولهذا قرن بينهما