ابن عربي
438
الفتوحات المكية ( ط . ج )
تعقل له الأحدية وقد يعقل بالإضافة ، لأن الكل له . بل هو عين الكل : لا كلية جمع ، بل حقيقة أحدية تكون عنها الكثرة . ولا يصح هذا إلا في جناب الحق خاصة . فلا يصدر عن الواحد أبدا في قضية العقل إلا واحد ، إلا أحدية الحق فان الكثرة تصدر عنها ، لأن أحديته خارجة عن حكم العقل وطوره . فاحدية حكم العقل هي التي لا يصدر عنها إلا واحد ، وأحدية الحق لا تدخل تحت الحكم . كيف يدخل تحت الحكم من خلق الحكم والحاكم ؟ « لا إله إلا هو العزيز الحكيم ! » ( الذكر أعلى المقامات كلها ) ( 436 ) فالذكر أعلى المقامات كلها . والذاكر هو الرجل الذي له الدرجة على غيره من أهل المقامات ، كما قال تعالى : * ( ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) * . ومن الذكر سمى الذكر الذي هو نقيض الأنثى . فهو الفاعل والأنثى منفعلة . كحواء من آدم . - فقد نبهتك بذكر الحق عن ذكرك ، من كونه مصليا .