ابن عربي
434
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الحفظ حفظان وأهله طبقتان ) ( 432 ) واعلم أن الحفظ حفظان ، وأهله طبقتان . وقد يجتمع الحفظان في شخص واحد ، وقد تنفرد طبقة واحدة بحفظ واحد . فلهذا فصل الله بينهما : فأطلق في حق طائفة ، وقيد في حق أخرى . ثم إن الذين أطلق في حقهم الحفظ لحدود الله ، هم على طبقتين . فمنهم من عرف « الحدود الذاتية » فوقف عندها . وذلك ( هو ) العالم ، الحكيم ، المشاهد ، المكاشف ، صاحب العين السليمة ! وصاحب هذا المقام قد لا يكون صاحب طريقة معينة ، لأن « الانسانية » تطلبها . - ومنهم من عرف « الحدود الرسمية » ولم يعلم « الحدود الذاتية » . وهم أرباب المؤمنين . ومنهم من عرف « الحدود الرسمية والذاتية » وهم الأنبياء والرسل ، ومن « دعا إلى الله على بصيرة » من أتباع الرسول -