ابن عربي

428

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ذاته ، فيرتفع عندها الاختيار . وترى أن المظاهر الإلهية هي المسبحة ، فلا يسبح الله إلا الله ، ولا يحمده إلا هو . فهو ثناء ذاتي لا ثناء افتقار لاكتساب ثناء . فهؤلاء أحق باسم « المتصدقين » من غيرهم ، حيث أثبتوا أعيانهم ونفوا أحكامهم . - والله الهادي ! ( الأولياء الصائمون ) ( 428 ) ومن الأولياء أيضا « الصائمون » و « الصائمات » - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالإمساك ، الذي يورثهم الرفعة عند الله تعالى ، عن كل شيء أمرهم الحق أن يمسكوا عنه أنفسهم وجوارحهم ، فمنه ما هو واجب ومندوب . - وأما قوله - تعالى - لهذه الطائفة : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * - تنبيها على غاية توقيت الإمساك في عالم الشهادة ، وهو النهار . و « الليل » ضرب مثال محقق للغيب . فإذا وصلوا إلى رتبة مصاحبة عالم الغيب . المعبر