ابن عربي

424

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأولياء الخاشعون ) ( 423 ) ومن الأولياء أيضا « الخاشعون » و « الخاشعات » - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالخشوع من ذل العبودية القائم بهم ، لتجلى سلطان الربوبية على قلوبهم في الدار الدنيا . فينظرون إلى الحق - سبحانه - من طرف خفى يوجده الله لهم في قلوبهم في هذه الحالة ، خفى عن إدراك كل مدرك إياه . بل لا يشهد ذلك النظر منهم إلا الله . فمن كانت حالته هذه في الدار الدنيا ، من رجل وامرأة ، فهو الخاشع وهي الخاشعة . فيشبه ( الخشوع ) القنوت من وجه . إلا أن القنوت يشترط فيه الأمر الإلهي ، والخشوع لا يشترط فيه إلا التجلي الذاتي . وكلتا الصفتين تطلبهما العبودية ، فلا يتحقق بهما إلا عبد خالص العبودية والعبودة .