ابن عربي
412
الفتوحات المكية ( ط . ج )
على أموالهم وأنفسهم وأهليهم ، من غير أن يتخلل ذلك الأمان تهمة في أنفسهم من هذا الشخص ، وانفعلت لأمانة النفوس . فذلك هو المشهود له بأنه من المؤمنين . ومهما لم يجد ( العبد ) هاتين العلامتين فلا يغالط نفسه ، ولا يدخلها في المؤمنين ! فليس ( الايمان ) إلا ما ذكرناه . ( الأولياء القانتون ) ( 410 ) ومن الأولياء أيضا القانتون لله والقانتات - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالقنوت ، وهو الطاعة لله في كل ما أمر به ونهى عنه . وهذا لا يكون إلا بعد نزول الشرائع ، وما كان منه قبل نزول الشرائع ، فلا يسمى قنوتا ولا طاعة ، ولكن يسمى خيرا ومكارم خلق وفعل ما ينبغي . قال الله تعالى : * ( وقُومُوا لِلَّه ِ قانِتِينَ ) * - أي طائعين ، فامر بطاعته . وقال تعالى :