ابن عربي

394

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بعض الصديقين قد ثبت عندهم وجود الحق ضرورة أو نظرا ، ولكن ما ثبت كونه قربة . وهذه الآية تدل على شرف إثبات الوجود . ( منزل الصديقية ) ( 394 ) ثم إن الرسول إذا آمن به الصديق ، آمن بما جاء به ، ومما جاء به توحيد الإله ، وهو قوله : « قولوا : لا إله إلا الله » أو « اعلم أنه لا إله إلا الله » - فعلم ( الصديق ) أنه ( - تعالى - ) واحد في ألوهيته ، من حيث قوله : « فاعلم أنه لا إله إلا الله ! » فذلك يسمى إيمانا ، ويسمى المؤمن به على هذا الحد صديقا . فان نظر ( الشخص ) في دليل يدل على صدق قوله ( - المخبر عن الله ) : « فاعلم أنه لا إله إلا الله » ، وعثر على توحيده