ابن عربي

392

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من الناس ، أو يكون إرسالا عاما إلى الناس ، ولم يحصل ذلك إلا لمحمد - ص - . فبلغ ( - ص - ) عن الله ما أمره الله بتبليغه في قوله : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من رَبِّكَ ) * و * ( ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ ( الاخبار عن المقامات يكون عن ذوق ) ( 392 ) فمقام التبليغ هو المعبر عنه بالرسالة لا غير . - وما توقفنا عن الكلام في مقام الرسول والنبي صاحب الشرع ، إلا أن شرط أهل الطريق فيما يخبرون عنه من المقامات والأحوال أن يكون عن ذوق ، ولا ذوق لنا ، ولا لغيرنا ، ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة ، في نبوة التشريع ولا في الرسالة . فكيف نتكلم في مقام لم نصل إليه ، وعلى حال لم نذقه ، لا أنا ولا غيرى ممن ليس بنبي ذي شريعة من الله ولا رسول ؟