ابن عربي
387
الفتوحات المكية ( ط . ج )
و « أولو الأحلام » و « أولو الألباب » و « أولو الأبصار » : فما نعتهم الله بهذه النعوت سدى . والمتصفون بهذه الأوصاف قد طالعهم الحق بما تقتضيه هذه الصفات ، وما تثمر لهم من المنازل عند الله . فان هذا الباب باب شريف ، من أشرف أبواب هذا « الكتاب » : يتضمن ذكر الرجال ، وعلوم الأولياء . ونحن نستوفيها - إن شاء الله - أو نقارب استيفاء ذلك ، على القدر الذي رسم لنا ، وعينه الحق تعالى في « واقعتنا » . فان « المبشرات » هي التي أبقى الله لنا من آثار النبوة التي سد بابها وقطع أسبابها ، فقذف به في قلوبنا ، ونفث به الروح المؤيد القدسي في نفوسنا ، وهو الإلهام