ابن عربي
382
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا يمنعه من ذلك مانع : كالمتوضئ قبل دخول الوقت ، والجالس في المسجد قبل دخول وقت الصلاة ، فإذا دخل الوقت كان على طهارة وفي المسجد ، فيسابق إلى أداء فرضه وهي الصلاة . وكذلك إن كان له مال أخرج زكاته وعينها ليلة فراغ الحول ، ودفعها لربها في أول ساعة من الحول الثاني ، للعامل الذي يكون عليها . وكذلك في جميع أفعال البر كلها يبادر إليها . كما قال النبي - ص - لبلال . « بم سبقتني إلى الجنة ؟ » فقال بلال : « ما أحدثت قط إلا توضأت ولا توضأت إلا صليت ركعتين . » فقال رسول الله - ص - : « بهما ! » - فهذا وأمثاله من « السابق بالخيرات » . وهو كان حال رسول الله - ص - بين المشركين في شبابه وحداثة سنه ، ولم يكن مكلفا بشرع ، فانقطع