ابن عربي
378
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 379 ) ورد في الخبر الصحيح : « إن الله قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده » - فهذا عين قوله : * ( فَأَجِرْه ُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ) * . والذي نطلبه في هذا الطريق كلام الله من بين الأشياء ، لا في الأشياء ولا من الأشياء . وإن كان ( الله ) هو عين وجود الأشياء ، فإنه ليس عين الأشياء . فالأعيان في الموجودات ( هي ) هيولى لها ( - للموجودات ) أو أرواح لها ، والوجود ( هو ) ظاهر تلك الأرواح ، أو صور تلك الأعيان الهيولانية . فالوجود كله حق ظاهر ، وباطنه الأشياء . فالحديث الإلهي من بين الأشياء ، أوضح عند السامع في الدلالة أنه هو المكلم من أن يكلمنا في الأشياء . - فافهم ! والله تعالى الملهم . ( السمراء وهم صنف خاص من المحدثين ) ( 380 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « السمراء » ولا عدد يحصرهم . وهم صنف خاص من أهل الحديث . قال تعالى : * ( وشاوِرْهُمْ في الأَمْرِ ) * .