ابن عربي

375

الفتوحات المكية ( ط . ج )

طبقات كثيرة . - والصنف الآخر تحدثهم الأرواح الملكية في قلوبهم وأحيانا في آذانهم ، وقد يكتب لهم . وهم كلهم أهل حديث . ( 377 ) فالصنف الذي تحدثه الأرواح ، الطريق إليه بالرياضيات النفسية والمجاهدات البدنية ، بأي وجه كان ومن كان . فان النفوس إذا صفت من كدر الوقوف مع الطبع ، التحقت بعالمها المناسب لها ، فأدركت ما أدركت الأرواح العلى من علوم الملكوت والاسرار ، وانتقش فيها جميع ما في العالم من المعاني ، وحصلت من العيوب بحسب الصنف الروحاني المناسب لها . فان الأرواح وإن جمعهم أمر واحد ، فلكل روح مقام معلوم . فهم على درجات وطبقات . فمنهم الكبير والأكبر : كجبريل وإن كان من أكابرهم ، فميكائيل أكبر منه ، ومنصبه فوق منصبه ، وإسرافيل أكبر من ميكائيل ، وجبريل