ابن عربي

373

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وتابعيه ، فإذا لم تصح شروطها ، لا تصح هي في نفسها ولكن في دار التكليف ، فان النبي والمؤمن بحكم الله لا بحكم خليله ، ولا بحكم نفسه . - ومن شروط الخلة أن يكون الخليل بحكم خليله ، وهذا لا يتصور مطلقا بين المؤمنين ، ولا بين الرسل وأتباعهم في الدار الدنيا . والمؤمن تصح الخلة بينه وبين الله ، ولا تصح بينه وبين الناس . لكن تسمى المعاشرة التي بين الناس ، إذا تأكدت ، في غالب الأحوال « خلة » . - فالنبي ليس له خليل . ولا هو صاحب لأحد سوى نبوته . وكذلك المؤمن ليس له خليل ولا صاحب سوى إيمانه . كما أن الملك ليس له صاحب سوى ملكه . ( 375 ) فمن كان بحكم ما يلقى إليه ، ولا يتصرف إلا عن أمر إلهي ، فلا يكون خليلا لأحد ولا صاحبا أبدا . فمن اتخذ من المؤمنين خليلا غير الله ،