ابن عربي
367
الفتوحات المكية ( ط . ج )
* ( يُلْقِي الرُّوحَ من أَمْرِه ِ عَلى من يَشاءُ من عِبادِه ِ ) * . فكل أمر منه إلى خلقه - سبحانه - ( هو ) من مقامات « القربة » : في ملك ، ورسول ، ونبى ، وولى ، ومؤمن ، وسعادة بمجرد توحيد . ومن يبعث أمة وحده إنما هو من عناية الله به ومنته عليه ، فان توفيق الله للعبد في اكتساب ما قد قضى باكتسابه ( هو ) منة الله بذلك على عبده واختصاص . وكم من ولى قد تعرض لنيل أمر من ذلك - ولم تسبق له عناية من الله في تحصيله - فحيل بينه وبين حصوله مع التعمل . - فأهل القرآن هم أهل الله ، فلم يجعل لهم صفة سوى عينه - سبحانه ! - . ولا مقام أشرف ممن كان عين الحق صفته ، على علم منه . ( الأولياء الأحباب : المحبوبون والمحبون ) ( 369 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « الأحباب » ، ولا عدد