ابن عربي

363

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ومستخبر عن سر ليلى رددته بعمياء من ليلى بغير يقين يقولون : « خبرنا فأنت أمينها » وما أنا إن أخبرتهم بأمين ! هم طائفة من « الملامية » ، لا يكون « الأمناء من غيرهم . وهم أكابر الملامتية وخواصهم . فلا يعرف ما عندهم من أحوالهم ، لجريهم مع الخلق بحكم العوائد المعلومة التي يطلبها الايمان بما هو إيمان : وهو الوقوف عندما أمر الله به ونهى ، على جهة الفرضية . فإذا كان يوم القيامة ظهرت مقاماتهم للخلق ، وكانوا في الدنيا مجهولين بين الناس . - قال النبي - ص - : « إن لله أمناء » - وكان الذي أمنوا عليه ما ذكرناه . ( 365 ) ولولا أن الخضر أمره الله أن يظهر لموسى - ع - بما ظهر ، ما ظهر له بشيء من ذلك ، فإنه من الأمناء . ولما