ابن عربي
79
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يتقونه . فلما أراد أن يرزقهم الأمان مما كانوا فيه من الاتقاء ، حشرهم إلى « الرحمن » . فلما وفدوا عليه أمنهم . ( معنى وفد الله إن عقلت ! ) ( 32 ) وهكذا نسبتهم إلى « رب البيت » ، لما تركوا الحق خليفة في الأهل والمال ، كما جاءت به السنة من دعاء المسافر . فارقوا ذلك ، واتخذوه اسما إلهيا جعلوه صاحبا في سفرهم . وجاءت به السنة . والعين واحدة في هذا كله . ولذلك ورد : « أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل » . - فإذا قدموا على « البيت » - وهو قصر الملك وحضرته - تحجب لهم عنده الاسم الإلهي الذي صحبهم في السفر ، عن أمر الاسم الذي تخلف في الأهل ، وهو الاسم « الحفيظ » . فتلقاهم رب البيت ، وأبرز لهم يمينه ، فقبلوه ، وطافوا ببيته إلى أن فرغوا من حجهم وعمرتهم . وفي كل منسك