ابن عربي

342

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الذي حاباهم وخصهم بهذا المقام . ولا عدد يحصرهم ، بل يزيدون وينقصون . ( الفقراء الذين يفتقرون إلى الله على الإطلاق ) ( 343 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « الفقراء » . ولا عدد يحصرهم أيضا ، بل يكثرون ويقلون . قال تعالى تشريفا لجميع الموجودات وشهادة لهم : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله ) * - فالفقراء هم الذين يفتقرون إلى كل شيء من حيث إن ذلك الشيء هو مسمى الله . فان الحقيقة تأبى أن يفتقر إلى غير الله . وقد أخبر الله أن الناس فقراء إلى الله على الإطلاق ، والفقر حاصل منهم . فعلمنا أن الحق قد ظهر في صورة كل ما يفتقر إليه فيه . فلا يفتقر إلى الفقراء إلى الله ، بهذه الآية ، شيء . وهم يفتقرون إلى كل شيء !