ابن عربي

333

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( البدلاء الذين هم غير الأبدال ) ( 335 ) ومنهم - رضي الله عنهم - اثنا عشر نفسا ، وهم « البدلاء » ما هم « الأبدال » . وهم في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون . وسموا « بدلاء » لأن الواحد منهم لو لم يوجد الباقون ، ناب منابهم وقام بما يقوم به جميعهم . فكل واحد منهم في عين الجميع . وما على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد ويلتبس على الناس أمرهم مع « الأبدال » من جهة الاسم . ويشبهون « النقباء » من جهة العدد . آيتهم من كتاب الله تعالى قول بلقيس : « كأنه هو » - تعنى عرشها . وهو هو . فما شبهته إلا بنفسه وعينه لا بغيره . وإنما شوش عليها بعد المسافة المعتاد . - وبالعادات ضل جماعة من الناس في هذا الطريق .