ابن عربي

329

الفتوحات المكية ( ط . ج )

« والنجم إذا هوى » . حالة لا يتعداه ، شغله بنفسه وبربه . كبير الشأن ، عظيم الحال ، رؤيته مؤثرة في حال من يراه ، فيه انكسار . هكذا شاهدته : صاحب انكسار وذل . أعجبتنى صفته ، له لسان في المعارف ، شديد الحياء . ( رجال الغنى بالله ) ( 331 ) ومنهم - رضي الله عنهم - رجلان يقال لهما : « رجال الغنى بالله » في كل زمان ، من عالم الأنفاس . آيتهم : « والله غنى عن العالمين » . يحفظ الله بهم هذا المقام . الواحد منهم أكمل من الآخر ، يضاف الواحد منهم إلى نفسه ، وهو الأدنى ، ويضاف الآخر إلى الله تعالى . قال النبي - ص - في صاحب هذا المقام : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، لكن الغنى غنى النفس » . ( 332 ) ولهذا المقام هذان الرجلان . وإن كان في العالم أغنياء النفوس ،