ابن عربي
318
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يفتح الله على قلوب أهل الله ما يفتحه من المعارف والأسرار . وجعلهم الله على عدد الساعات : لكل ساعة رجل منهم . فكل من يفتح عليه في شيء من العلوم والمعارف ، في أي ساعة كانت من ليل أو نهار ، فهو لرجل تلك الساعة . وهم متفرقون في الأرض ، لا يجتمعون أبدا ، كل شخص منهم لازم مكانه ، لا يبرح أبدا . فمنهم باليمن اثنان ، ومنهم ببلاد الشرق أربعة ، ومنهم بالمغرب ستة ، والباقي بسائر الجهات . - آيتهم من كتاب الله تعالى : * ( ما يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ من رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ) * . وآية الأربعة الذين ذكرناهم قبل هؤلاء ، باقي الآية . وهو قوله - تعالى - : * ( وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَه ُ من بَعْدِه ِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * - مع أن قدم أولئك في قوله : * ( خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) * . الآية .