ابن عربي

306

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( رجال الغيب العشرة ) ( 302 ) فمنهم - رضي الله عنهم - رجال الغيب ، وهم عشرة لا يزيدون ولا ينقصون . هم أهل خشوع فلا يتكلمون إلا همسا ، لغلبة تجلى الرحمن عليهم دائما في أحوالهم . قال تعالى : * ( وخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ) * . - ( 303 ) وهؤلاء هم المستورون الذين لا يعرفون . خبأهم الحق في أرضه وسمائه فلا يناجون سواه ، ولا يشهدون غيره . « يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا : سلاما » . بابهم الحياء ، إذا سمعوا أحدا يرفع صوته في كلامه ، ترعد فرائصهم . ويتعجبون ! وذلك أنهم لغلبة الحال عليهم ، يتخيلون أن التجلي الذي أورث عندهم الخشوع والحياء يراه كل أحد . ورأوا أن الله قد أمر عباده أن يغضوا أصواتهم عند رسول