ابن عربي
300
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كذلك ظهر بتمام هؤلاء الأربعين رجلا في العالم ( رجل ) مقامه مقام أبوة نوح فإنه الأب الثاني على ما ذكر . وكل ما تفرق في هؤلاء الأربعين اجتمع في نوح ، كما أنه كل ما تفرق في الثلاث مائة ( من الأولياء ) ، اجتمع في آدم ، ( خلوات الفتح ) ( 296 ) وعلى معارج هؤلاء الأربعين ، علمت الطائفة « الأربعينيات » في خلواتهم ، لم يزيدوا على ذلك شيئا . وهي « خلوات الفتح » عندهم . ويحتجون على ذلك بالخبر المروي عن رسول الله - ص - : « من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » - كما كانت المكالمة في التجلي عن مقدمة الميقات الأربعينى الرباني . ( الأولياء الذين هم على قلب إبراهيم ) ( 297 ) ومنهم - رضي الله عنهم - سبعة على قلب الخليل إبراهيم - ع -