ابن عربي
292
الفتوحات المكية ( ط . ج )
منها صحت له السعادة . - وهؤلاء هم المجتبون ، المصطفون . ويستحبون من الدعاء ما ذكره الحق - سبحانه - في كتابه : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ من الْخاسِرِينَ ) * . - وقال تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا من عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ ) * - وهو آدم ومن كان بهذه المثابة . ( 289 ) ولهذه الطائفة من الزمان الثلاث مائة من السنين ، التي ذكر الله أنهم لبثوها أهل الكهف . وكانت ( السنين ) شمسية ، ولهذا قال : « وازدادوا تسعا » - فان الثلاث مائة سنة الشمسية تكون من سنى القمر ثلاث مائة وتسع سنين على التقريب . وكل سنة تمام الزمان بفصوله . - وهذه الجملة ( من السنين الثلاث مائة ) قريبة من ثلث يوم واحد من أيام الرب : « وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون » . فإذا أخذ العارف