ابن عربي

290

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بل هو واحد في العالم . يختم الله به الولاية المحمدية ، فلا يكون في الأولياء المحمديين أكبر منه . وثم ختم آخر ، يختم الله به الولاية العامة ، من آدم إلى آخر ولى . وهو عيسى - ع - . هو ختم الأولياء . كما كان ختم دورة الملك . فله ، يوم القيامة ، حشران : يحشر في أمة محمد - ص - ويحشر رسولا مع الرسل - ع - . ( الأولياء الذين هم على قلب آدم ) ( 287 ) ومنهم - رضي الله عنهم - ثلاث مائة نفس على قلب آدم - ع - في كل زمان ، لا يزيدون ولا ينقصون . - فاعلم أن معنى قول النبي - ع - في حق هؤلاء الثلاث مائة : إنهم على قلب آدم ، وكذلك قوله - ع - في غير هؤلاء ، ممن هو على قلب شخص من أكابر البشر أو الملائكة ، - إنما معناه أنهم يتقلبون في المعارف الإلهية