ابن عربي
282
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من السنين ، وأعمار أهل الرصد تقصر عن مشاهدة ذلك . - واعلم أن الله قد جعل بأيدي هؤلاء « النقباء » علوم الشرائع المنزلة . ولهم استخراج خبايا النفوس وغوائلها ، ومعرفة مكرها وخداعها . وأما إبليس فمكشوف عندهم ، يعرفون منه ما لا يعرفه من نفسه . وهم من العلم بحيث إذا رأى أحدهم أثر وطأة شخص في الأرض ، علم أنها وطأة سعيد أو شقي . مثل العلماء بالآثار والقافة ، وبالديار المصرية منهم كثير ، يخرجون الأثر في الصخور ، وإذا رأوا شخصا يقولون : هذا الشخص هو صاحب ذلك الأثر . ويكون ( الأمر ) كذلك . وليسوا ( هؤلاء ) بأولياء الله . فما ظنك بما يعطيه الله هؤلاء النقباء من علوم الآثار ؟ ( النجباء ) ( 279 ) ومنهم - رضي الله عنهم - النجباء . وهم ثمانية في كل زمان ، لا يزيدون